مروان خليفات

161

وركبت السفينة

الأحد عشر ألفا وستة وعشرون صحابيا - لم يرو إلا عن 1565 منهم ( 1 ) . فالنتيجة النهائية تدلنا على أن هناك أكثر من مائة واثني عشر ألف صحابي لم يرو عنهم شئ ! ! ! إن الأحاديث الصحيحة التي في كتب السنن قد تبلغ أربعين ألف حديث - دون تكرار - وهذا يعني أن 1565 صحابيا رووا أربعين ألف حديثا ! ! فلو وصلت إلينا روايات هؤلاء المائة والاثني عشر ألف صحابي فكم سيصبح عندنا من الحديث ؟ ! ! ! ألا يحق للمسلم أن يقوم ويقعد لهذه الطامة ؟ ومهما عاند المعاندون فالحقيقة ستبقى قائمة على أن أكثر السنن ضائعة ( 2 ) ، ومن يقول عن الشمس التي في كبد السماء نهارا بأنها غائبة فليراجع عقله ! خاتمة المطاف في أحاديث الصحابة لقد أثبتنا بالأرقام والحروف ، بما لا يدع مجالا للشك ، أن كل صحابي يحفظ الآلاف من الأحاديث ، ولكننا فقدنا الكثير منها . ولابد من التأكيد على أن كل صحابي عنده من السنن ما ليس عند غيره ، يقول الدكتور عبد الغني عبد الخالق : " ولقد تكون صحبة الواحد منهم له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساعة واحدة ويكون منفردا بها ويصدر في هذه الساعة ما لم يطلع غيره أصلا ، ولذلك وجب القول بأن كل فرد من الصحابة يحتمل انه قد حمل شيئا من السنة لم يحمله غيره " ( 3 ) .

--> 1 - يرى الذهبي أن عدد الصحابة الرواة نحو ألف وخمس مئة نفس ، وقد قام الدكتور أكرم ضياء العمري بتحقيق هذه المسألة في كتابه ( بقي بن مخلد القرطبي ) فبلغ عدد الصحابة الرواة 1565 صحابي ، ذكر تحقيقه هذا سيد كسروي حسن في تحقيقه لكتاب : أسماء الصحابة الرواة : ص 10 - 11 . 2 - لأنه يجب القول أن 110 آلاف صحابي عندهم من الحديث أضعاف ما عند الألف والخمسمائة وخمسة وستين صحابيا ، الذين هم مجموع الرواة في كتب السنن ، فتدبر . 3 - حجية السنة : ص 456 .